طنجاوي – محمد كريم مبروك
احتضنت قاعة الندوات ببيت الصحافة بطنجة عصر يوم أمس ، ندوة علمية أولى للمكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب، بالدائرة الاستئنافية لطنجة ، تحت عنوان "واجب التحفظ ، بين الإطار القانوني و الواقع العملي" ، حضرتها إطارات مهنية قضائية و حقوقية و أكاديمية .
وجاء في كلمة تقديمية لياسين مخلي، مسير اللقاء، أن موضوع الندوة يحتل راهنيته لارتباطه بنقاش تعدى الفضاء المهني الى المجتمعي ، كما تتوضح أهمية طرحه من خلال تطبيقاته اليوم، في انتظار خروج النصوص القانونية المرتبطة بالسلطة القضائية كما نص على ذلك دستور المملكة.
[img2]
خلال الجلسة الأولى للندوة، عبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب ، أنه بصدد نقاش تأسيسي لمفهوم "واجب التحفظ" الجديد دستوريا ، و هذا ما يطرح صعوبات و إشكالات التفسير، خاصة بمناسبة ممارسة القاضي كفرد ، لكن هذا لا ينفي ضرورة الركون الى محددات و السياقات التي جاء بها نص الوثيقة الدستورية ، من مرجعية كونية و سياق إصلاحي و ديمقراطي .
و عما أصبح يتداول اليوم بمصطلح " قضاة الرأي"، الذين تناولوا موضوعات بحرية و مشاركة مجتمعية ، فقد تمت متابعتهم بمخالفة "واجب التحفظ"، و من تلكم حالة المستشار محمد الهيني. و أضاف الشنتوف أن ذلك أصبح يتعدى القاضي الفرد، الى الجمعيات المهنية للقضاة و مؤسساتهم الرسمية، التي يطال أعضاءها واجب التحفظ باتساع دائرته، و بتفسير معين و مقاربة وحيدة .
مؤكدا أن الحاجة ملحة اليوم الى فتح نقاش موسع تفتحه الجهة الرسمية بدرجة اولى و يجمع القضاة و المحامون و حقوقيون و أكاديميون .
[img3]
أما رشيدة أحفوض ، رئيسة الجمعية المغربية للقضاة ، فتناولت موضوع "مدى ارتباط واجب التحفظ بتدوينات و تغريدات القضاة على وسائل التواصل الاجتماعي" ، و ما يمكن أن تنتج عنها من مخالفات تأديبية ناتجة عن الإخلال بواجب التحفظ ،
و اعتبرت أحفوض أن متابعة قاضي بمخالفة تأديبية ناتجة عن الإخلال بواجب التحفظ بسبب التعبير عن أرائه في وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكن أن تتم إلا عبر مرجعية قانونية و دستورية بالأساس، و من أهمها الفصول 111 و 25 من الدستور و قوانين حماية المعطيات الشخصية، الى حماية الاتصالات الشخصية و عدم المساس بها إلا بمقتضى قانون ، و خلصت أحفوض إلى أن متابعة قاض بمخالفة تأديبية بمناسبة تعبيره عن رأيه في إحدى صفحات التواصل الاجتماعي باعتباره خرق واجب التحفظ، يبقى غير ذي أساس لبطلان المتابعة و انتفاء النص القانوني، و عدم توافر الشروط القانونية للمتابعة و انعدام الإثبات .
[img4]
أما كلمة رئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات، عائشة الناصري فربطت بين واجب التحفظ و المنظومة القانونية الدولية، كما دعت الناصري الى بناء علاقات جديدة للتعاون مع أسرة الدفاع كملاذ مهم للدفاع عن مبدأ استقلالية السلطة القضائية الذي يبقى مطلبا مجتمعيا .
[img5]
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
