طنجاوي
حظي خطاب الملك محمد السادس، الذي ألقاه بمناسبة الذكرى الـ68 لثورة الملك والشعب، بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الاسبانية. حيث خصصت كبريات الصحف الكثير من صفحاتها لتحليل مضامينه، والرسائل التي وجهها الملك محمد السادس لإسبانيا من أجل تدشين مرحلة جديدة في مستقبل العلاقات بين البلدين..
وفي هذا الصدد، عنونت صحيفة "ال باييس" "ملك المغرب يبدي رغبته في فتح مرحلة جديدة غير مسبوقة مع إسبانيا"، ووصفت الجريدة الاسبانية الإعلان الملكي بالخطوة "غير المتوقعة"، منهيا بذلك أكبر أزمة دبلوماسية بين البلدين في السنوات الأخيرة، وأشارت في ذات الصدد أن مؤشرات الانفراج كانت قد ظهرت على السطح بعيد إقالة وزيرة الخارجية السابقة، أرانشا غونزاليس لايا، ومن ثم تقول الجريدة أن مسؤولين مغاربة أعربوا عن تقديرهم لمبادرات الحكومة الإسبانية لإعادة توجيه الأزمة منذ تعيين الرئيس الجديد للشؤون الخارجية خوسيه مانويل الباريس في يوليوز.
وأبرزت صحيفة “الموندو” في تحليلها للخطاب الملكي، أن الملك محمد السادس أرسل إشارات واضحة إلى الجانب الإسباني، أسسها أن المغرب يشعر بالقدرة على فرض بعض التغييرات أو الفروق الدقيقة تقول "الموندو".
وأضافت الصحيفة ذاتها أن الخطاب كان فرصة لإعلان العاهل المغربي بداية عصر جديد للعلاقات بين إسبانيا والمغرب، تغذيها "محددات وأسس سيتم مراجعتها، للوصول لعلاقة تقوم على الشفافية والثقة والاحترام المتبادل وشرف الالتزامات".
وتحدثت "لا بانغورديا" عن الحسم الملكي، حيث أعلن الملك محمد السادس، عن عودة العلاقات المغربية الإسبانية بعد فترة فتور غير مسبوقة من الناحية الدبلوماسية بالخصوص.
وركزت الصحيفة الإسبانية على تتبع الملك بشكل شخصي ومباشر لسير المفاوضات، التي عمل عليها رأس السلطة في المغرب بطريقة هادئة وواضحة ومسؤولة. وأشارت ذات المؤسسة الإعلامية إلى ما سمتها كلمات طيبة وصف بها العلاقات المغربية الفرنسية، وعلاقته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فيما قالت الصحيفة أن العاهل المغربي لم يشر إلى علاقة بلده مع ألمانيا بعد التوترات الدبلوماسية التي شابت علاقة الدولتين بسبب موقف برلين السلبي من قضية الصحراء المغربية.
