طنجة.. المجلس الأعلى يرصد زيادات غير مبررة بأسعار نقل المسافرين بالمحطة الطرقية

طنجاوي
كشف تقرير حديث لـ المجلس الأعلى للحسابات، صدر بالجريدة الرسمية، عن وجود اختلالات مهمة في طريقة احتساب وتسعير خدمات نقل المسافرين بعدد من المحطات الطرقية عبر التراب الوطني، مسجلا تجاوزات صريحة للسقف القانوني المعتمد، خاصة بمحطتي طنجة ومراكش.
وأوضح التقرير أن المرجعية التنظيمية التي تحدد الأجور القصوى لنقل المسافرين والطرود بواسطة حافلات النقل العمومي تعود إلى قرار وزاري صادر سنة 1997، معتبرا أن هذا الإطار أصبح متقادما ولا ينسجم مع التحولات القانونية التي عرفها القطاع، لاسيما بعد دخول القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة حيز التطبيق، كما أشار إلى أن النص المعتمد يستند إلى مقتضيات قانونية تم إلغاؤها أو تعويضها دون أن يواكبها تحيين مماثل للقرار التنظيمي.
وبينت المعطيات التي جمعها المجلس من محطات طرقية في مدن مراكش والجديدة والصويرة وتطوان، تسجيل 46 حالة تجاوز للتعريفة القصوى المحددة قانونا، حيث بلغت نسب الزيادة ما بين 4 في المائة وأكثر من 70 في المائة، ما يعكس فجوة واضحة بين التسعيرة المرجعية والأسعار المفروضة فعليا على المسافرين.
كما توقف التقرير عند اعتماد زيادة إضافية تصل إلى 20 في المائة خلال الفترات التي تعرف إقبالا مكثفا، كالأعياد والمناسبات، بدعوى تعويض تكاليف عودة الحافلات دون ركاب، وأوضح أن هذه الزيادة تستند إلى دوريات وزارية صادرة سنتي 2016 و2017، غير أنها تسهم في تضخيم أسعار التذاكر خلال مواسم الذروة.
وأوصى المجلس بضرورة مراجعة المنظومة التنظيمية المؤطرة لتسعير النقل الطرقي للمسافرين، مع التعجيل بإصدار نصوص قانونية جديدة تستجيب لمبادئ الشفافية والمنافسة العادلة، بما يحد من التجاوزات ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين.



