مجتمع

كذب ونصب وسرقة.. نجل المهدي حيجاوي يتبرأ من شر أعمال والده

طنجاوي 

 

أدلى يزيد حيجاوي، نجل المهدي حيجاوي، الموظف السابق المعزول من جهاز المخابرات الخارجية والفار من العدالة المغربية إلى الخارج، بتصريح مثير يكشف جانبا آخر من القضية.

 

وقدم يزيد في تصريحه لـ"هسبريس" رواية مغايرة لما يُروَّج له في بعض المنابر الإعلامية الأجنبية والدوائر المعادية للمملكة.

 

ونفى يزيد حيجاوي رواية “الضحية السياسية” التي يحاول والده تسويقها خارج المغرب، كاشفا تفاصيل عن حياة رجل عاش سنوات طويلة في دوامة من الكذب والنصب وكانت عائلته أول من دفع ثمن ذلك، وفق تعبيره.

 

واعتبر أن ما يجري، اليوم، لم يكن مفاجئا بالنسبة للعائلة؛ لأن والده – حسب وصفه – كان يعاني منذ سنوات مما سماه “متلازمة الكذب”.

 

ونبه إلى أن سلوك الكذب والتلاعب لم يكن موجها فقط إلى الخارج؛ بل طال أفراد الأسرة أنفسهم، إذ عاشت العائلة سنوات من الخداع والمشاكل التي تسبب فيها الأب، وفق روايته.

 

واعتبر أن والده "كان دائما يخفي ماضيا مليئا بالكذب… لا يفكر إلا في الماديات ولا يملك قيما حقيقية”.

 

وتوقف يزيد عند سنة 2017 باعتبارها بداية الانفصال الفعلي داخل العائلة، حين انفصل والده عن والدته، قبل أن يتم الطلاق رسميا سنة 2020. ومنذ ذلك التاريخ، قال يزيد إن العلاقة مع والده انقطعت بشكل نهائي، مشددا على أنه “نحن ليست لدينا أية علاقة مع هذا الشخص… وقد تسبب لنا في أضرار كثيرة قبل أن تتفجر هذه القضية”.

 

وأفصح عن العائلة كانت أول المتضررين من سلوكات والده، مبرزا أن الأسرة عاشت، حسب روايته، سلسلة من الوقائع التي تندرج ضمن الكذب والاحتيال؛ بل وصلت – وفق قوله – إلى حد سرقة ممتلكات من داخل البيت العائلي.

 

وكشف أن والدته تعرضت لسرقة ممتلكاتها من قبل والده، من مجوهرات وذهب، ليمنحها لزوجته الجديدة.

 

وتساءل “هل الرجل الذي يدخل بيت زوجته السابقة ويسرق مجوهراتها وذهبها ليعطيها لزوجته الجديدة يمكن أن يسمى رجلا؟”، مؤكدا أن مثل هذه التصرفات لم تكن حادثة معزولة؛ بل جزءا من نمط متكرر من الخداع داخل الأسرة.

 

ونفى وجود أي تواصل مع والده حاليا، بالقول: “لا، طبعا لا نتواصل معه… ولا نعرف حتى الوجهة التي فرّ إليها”.

 

وأضاف أن العائلة قررت إخراجه نهائيا من حياتها، موردا: “نحن نعيش حياتنا بعيدا عنه. بالنسبة لي أبي مات… أنا يتيم”.

 

وقال إن والده المهدي حيجاوي “تكرفس عليا، وتكرفس على عائلتي، وتكرفس على كل شيء. وهذا موقف العائلة كاملة، حتى إخوتي. والله يأخذ فيه الحق… هذا ما يمكنني قوله”.

 

ودحض يزيد الرواية التي يروج لها والده في الخارج، والتي يقدم فيها نفسه كـ”ضحية سياسية”. 

 

وقال في هذا السياق “هو يحاول أن يظهر كضحية سياسية… لكنني ابنه وأشهد أنه مجرد محتال”.

 

وأضاف أن ورقة “الضحية السياسية” التي يستعملها في الخارج، ويروج لها البعض في كندا، ليست سوى محاولة للهروب من المساءلة القانونية.

 

في المقابل، شدد نجل المهدي حيجاوي على أن العائلة لم تكن يوما جزءا من أي نشاط مشبوه، مؤكدا تمسكها بثوابتها الوطنية، وموردا: “نحن عائلة وطنية وملكية… شعارنا دائما الله، الوطن، الملك”.

 

وسجل أن "تاريخ العائلة مرتبط بالخدمة الوطنية، مستحضرا سيرة جده الذي كان عسكريا خدم بلاده في الحروب".

 

وبعد أن نفى يزيد حيجاوي بشكل قاطع أية علاقة له أو لبقية أفراد الأسرة بالقضايا التي يتابع بها والده، أوضح بالقول “كنت قريبا من والدي في فترة من حياتي، لكن منذ أن بلغت 21 سنة ابتعدت عنه”.

 

وتابع: “والدتي امرأة أعمال ومقاولة، وأنا متعلم وأعمل وأعتمد على نفسي. نحن نعيش من عملنا، ولسنا في حاجة إلى النصب أو الاحتيال. لم نأخذ درهما واحدا من أي شخص”.

 

وردا على ما يروج بشأن امتلاك والده “ملفات حساسة”، قال يزيد حيجاوي إن هذا الأمر لا أساس له من الصحة بالنسبة إليه، مبرزا: “والله سيدي، هذا شأنه هو… أنا لم أدخل يوما في تلك الأمور. لم أرَ أية ملفات حساسة، ولا أعرف شيئا عن ذلك”.

 

وزاد: “أنا إنسان يهتم بحياته الخاصة، ولم أكن يوما طرفا في تلك الأمور”.

 

ووجه المتحدث ذاته رسالة مباشرة إلى والده، دعاه إلى العودة إلى المغرب ومواجهة القضاء بدل الاستمرار في الهروب، قائلا: “الإنسان عليه أن يتحمل مسؤوليته، لا أن يورط العائلة ويخون بلده… وإذا كان رجلا فعليه أن يسلم نفسه للعدالة”.

 

وأكد على أن "العائلة ليست طرفا في أي من القضايا التي يتابع بها والده؛ بل تعتبر نفسها ضحية مباشرة لما حدث".

 

وأشار إلى أن الأسرة وجدت نفسها متورطة في متابعات قضائية بسبب أفعال لم ترتكبها، موردا أن أفرادها اختاروا الصمت لسنوات طويلة قبل أن يقرروا اليوم كشف ما وصفه بـ”الحقيقة الكاملة”.

 

وأعرب يزيد حيجاوي، عن ثقته في القضاء المغربي، مؤكدا أن الحقيقة ستظهر في النهاية، وأن العدالة كفيلة بكشف ما جرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى