شأن محلي

استياء كبير يجتاح صفحات التواصل الاجتماعي من تصريحات بنكيران حول ملف أمانديس

محمد العمراني

خلفت تصريحات رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، التي أطلقها أمس بمقر ولاية طنجة، عند ترؤسه اجتماعا استثنائيا لتدارس تداعيات احتجاجات ساكنة طنجة ضد أمانديس، موجة استياء عارمة على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث انبرت المئات من التعليقات للرد على رئيس الحكومة، معلنة رفضها لما اعتبروه "تهديدا" للمحتجين، وتشكيكه في الخلفيات المحركة للاحتجاجات، واتهامه لجهات غير معلومة بالسعي لإثارة الفتنة.

نشطاء صفحات العالم لأزرق كانت تُمَني النفس من بنكيران أن يعلن قرارات جديدة حول ملف أمانديس، خاصة على مستوى تعزيز جهاز الرقابة، و محاسبتها على ما ارتكبته من اختلالات، وضبط آليات التتبع وإلزام أمانديس بتنفيذ الإجراءات المعلن عنها، وضمان عدم تكرار ممارساتها…

ما زاد من حدة الغضب المعلن عنها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، أن بنكيران اختزل الدافع الحقيقي للاحتجاج في فواتير شهري يوليوز وغشت،  وما دام المشكل في نظر بنكيران قد تم الشروع في حله، فلم يعد هناك من مبرر للاحتجاج، والحال أن القضية أعمق بكثير من ذلك، ولها جذور تعود إلى الممارسات المتكررة لهاته الشركة، مما خلق أزمة ثقة عميقة بينها وبين المواطنين، وباتت كل التزاماتها موضع تشكيك من طرف الساكنة، وبالتالي كان على بنكيران أن يجيب على هاته النقطة بالذات، من باب زرع الاطمئنان في نفوس الساكنة.

مثلما كان عليه أن يستوعب كذلك أن المرسوم الذي وقعه حول التسعيرة الجديدة للماء والكهرباء ساهمت هي كذلك في ارتفاع الفواتير، وبالتالي كان يفترض منه أن يقدم توضيحات بشأن هذا الموضوع.

أما وأنه جاء إلى طنجة لإعادة التأكيد على تنفيذ الإجراءات المعلن عنها من طرف وزارة الداخلية، فإن الانتظارات التي كانت تعلقها الساكنة على زيارة بنكيران انقلبت إلى خيبة أمل كبرى، وأضحت نتائجها عكسية تماما، خاصة وأن كلمته طغت عليها نبرة الغضب والتشكيك في الخلفيات الحقيقية للاحتجاجات، مما يبعث الكثير من التخوفات حول ردود فعل ساكنة طنجة يوم السبت القادم، والحال أن الوضع لم يكن يحتمل مثل هاته الخرجة الغير محسوبة العواقب.

 

 

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الساكنة تنتظر و المواطن يترقب…. ثم في الأخير يطل علينا البطل العالمي في القمع و التعجرف معلنا امام المنابر الاعلامية : على المنتفضين الحفاظ على السلم الاجتماعي و كذا استحالة طرد أمانديس متهما بذلك جهات ما بفبركة هذا الفيلم …
    اسمع اسي الأخ بنكيران الخاسر الأكبر في هذا الفيلم الأمانديسي هو حزبكم المبجل . المصباح الذي انطفأ مباشرة بعد انتخابات الجماعية.
    الساكنة غاضبة و انتم تقمعون هذا ما أفضيته اليه بعد اجتماع دام أكثر من ساعتين ما كان عليكم أن تتكبدوا عناء السفر لمثل هاثه الحلول السخيفة…
    و أذكركم أن التدابير التي تم الاعلان عنها فهي شروط منصوص عليها في دفتر التحملات و يجب احترامها و مراعاتها…و الا الخبر فراسك..
    موعدنا يوم السبت المقبل لاكمال المسيرة في ذكرى المسيرة الخضراء….

  2. assi ben kirane ayi karrae takhedti nta wela l7ouma mta3ek fe 7akk amendis o nta 3tarefti be tarf lssanek 3la mojmal had khorokate .hada howa lob mochkil.machi ghir l3addad wela les factures.

  3. بن كيران شخص يعاني أزمة خطابات .. بالعربية تاعرابت مبلوز .. فعوض أن يطبق مبدأ الحكامة الجيدة و المثمثلة في ربط المسؤولية بالمحاسبة وإتخاذ إجراءات صارمة ضد شركة نهبت المواطن المقهور .. جاء ليستحمر سكان مدينة طنجة الصامدون .. من هذا المنطلق أقول لبنكيران .. نحن لا نراهن على أحد نحن نراهن على الإرادة الشعبية .. والأيام بيننا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى